‫بسبب مسائل تقنية.. “نوكيا” تفشل في تأمين عقود الجيل الخامس بالصين

بكين، 13 مايو 2020 / بي آر نيوزواير / — تقرير إخباري على موقع China.org.cn عن فشل شركة نوكيا في تأمين عقود الجيل الخامس بالصين بسبب مسائل تقنية.

A visitor experiences an interactive football shooting game supported by 5G technology at Nokia's exhibition stand during the First China International Import Expo on Nov. 8, 2018.

خرجت شركة نوكيا لمعدات الاتصالات ومقرها فنلندا، خالية الوفاض تقريبا من عقود شبكة اتصالات الجيل الخامس الضخمة التي طرحتها شركات الاتصالات الثلاث الكبرى في الصين.

وبحسب المعلومات المتوفّرة، فقد طرحت صفقات بقيمة نحو 10 مليارات دولار من قبل شركات “تشاينا موبايل” و”تشاينا تليكوم” و”تشاينا يونيكوم” خلال الأسابيع القليلة الماضية، مع غياب واضح لشركة “نوكيا” من قائمة الموردين المختارين للمرحلة الجديدة من أعمال شبكة اتصالات الجيل الخامس في الصين.

وبحسب تحليل حديث نُشر على موقع “لايت ريدنغ” الإلكتروني للمتخصصين المهنيين في صناعة الاتصالات، فإن شركة نوكيا لم تكن قادرة أو غير راغبة في تلبية المتطلبات التقنية الصينية.

وقال كريستيان بولولا، المراقب المالي في نوكيا، خلال حديثه مع الموقع “لقد وجّهنا أعمال بحث وتطوير الجيل الخامس لتوافق الخصائص العالمية وسمات الأسواق الأكثر ربحية، وربما بسبب ذلك لم نفعل بعض التخصيصات المحلية اللازمة للسوق الصينية”.

وأشار التحليل إلى أن هذه التصريحات قد تثير القلق من أن نوكيا تسعى جاهدة لمنافسة خصومها حتى في الوقت الذي تعمل فيه لإحداث تحوّل في أعمال مكونات الجيل الخامس الخاصة بها.

وفي حين أن نوكيا لم تترك بصمة في البلاد، فقد اكتسبت منافستها في الشمال الأوروبي “إريكسون” حصة سوقية في الصين خلال مناقصة عقود شبكة اتصالات الجيل الخامس الأخيرة. فبعد توقيعها عقد مع شركة “تشاينا موبايل” بقيمة حوالي 593 مليون دولار، ذُكر أن شركة الاتصالات السويدية نالت كذلك حصة مزدوجة الرقم من مناقصة شبكة اتصالات الجيل الخامس الكبيرة لشركتي “تشاينا تيليكوم” و”تشاينا يونيكوم”.

وتظهر النتائج المتباينة للشركتين الموردتين والمتنافستين التحديات التي تواجهها “نوكيا” في جعل منتجاتها من الجيل الخامس أكثر تنافسية، حيث تكافح الشركة لمعالجة مشاكل التكاليف وتأخير التسليم.

ففي العام الماضي، أخطرت نوكيا مستثمريها بصعوبات تواجه منتجات شبكة اتصالات الجيل الخامس التي عطّلت أرباحها وأربكت أهداف توفير التكاليف، والتي أُلقي فيها اللوم جزئيا على صفقة الاستحواذ على “ألكاتيل-لوسنت” في عام 2016.

ومع ذلك، ارتكبت نوكيا كذلك خطأ في اختيار مكونات شبكات الجيل الخامس باهظة الثمن القابلة للبرمجة التي جعلت منتجاتها أقل ربحية من منافسيها، وفقا لتقرير “لايت ريدنغ”.

وخلال حديثها حول أرباح الربع الثالث من عام 2019، اعترفت نوكيا بأن هوامش أرباحها من منتجات شبكات الجيل الخامس قد تراجعت بسبب التكلفة العالية لمجموعة شرائح “ReefShark“.

وبالإضافة إلى ذلك، أفادت تقارير بأن معدات نوكيا كانت مسؤولة عن تأخير بدء تشغيل بعض شبكات اتصالات الجيل الخامس خاصة في الولايات المتحدة. فعلى سبيل المثال، جاء ذكر نوكيا فيما يتعلق بتأخير تشغيل شبكات الجيل الخامس في أربع مدن خلال أغسطس 2019.

سبب رئيسي آخر لفشل نوكيا في تأمين حصة من مناقصة شبكة الجيل الخامس في الصين، هو أن الشركة الفنلندية اختارت منح الأولوية للأسواق الأوروبية والأمريكية على السوق الصينية، حيث كُشف عن ذلك في تقريرها المالي للربع الأول من عام 2020.

ووفقا لهذا التقرير الصادر في 30 أبريل الماضي، سجلت مبيعات نوكيا في عموم الصين 308 ملايين يورو بين يناير ومارس الماضييْن، وهو ما يمثل حوالي 6% فقط من إجماليها العالمي، وانخفاضا بنسبة 29% مقارنة بالعام الماضي.

كما أشارت نوكيا إلى أن الشبكات تضرّرت بسبب “زيادة الضغوط التنافسية”، إلى جانب نهجنا الحذر في إبرام صفقات في الصين.

وفي المقابل، حققت الشركة أكثر من 2.9 مليار يورو في أوروبا وأمريكا الشمالية، وهو ما يمثل 60% تقريبا من إجمالي مبيعاتها.

وخلال مقابلة مع رويترز، أوضح راجيف سوري، الرئيس التنفيذي لشركة نوكيا، أنه فيما يتعلق بأسواق معدات شبكات اتصالات الجيل الخامس، كانت الصين جزءا كبيرا من السوق العالمية ولكن ليس كذلك بالنسبة للإيرادات، وقال “يتحدث الناس فقط عن حصة حجم تبلغ 50 – 60%، ولكن عندما يتعلق الأمر بحصة الإيرادات، فإن حصة القيمة في تلك السوق هي نصف ذلك تقريبا، ومن ثم فإن حصة الأرباح على المدى المتوسط لا تكاد تُذكر في الواقع كجزء من السوق العالمية”.

 الصورة –https://mma.prnewswire.com/media/1166070/China_Dot_Org_Dot_CN_Nokia_FCIIE_2018.jpg